السيد الگلپايگاني
1067
القضاء والشهادات (1426هـ)
نفسه مدع وبالنسبة إلى حق غيره شاهد ، فلا يرد إشكال الترجيح بلا مرجح . وكذا الثالث ، فإنه لا يلزم الدور على ما ذكرناه . وفي الرابع : إنه لو سلّم فخارج عن الفرض . وفي الخامس : إنه يحتمل أن يكون المراد من « قبل أن يستشهد » هو قبل أن يطلب منه التحمل ، فيكون مما دلّ على الخيار ، ومن كان مخيّراً بين الإقامة والترك فقد أحسن إحساناً باختيار جانب الإقامة ، فيكون خير الشهود . فهذا هو القول الأوّل وما استدلّ به له . والقول الثاني محكي عن الشيخ في ( النهاية ) « 1 » ، وقد استدلّ له بأن التهمة المانعة من قبول الشهادة موجودة في حقوق اللَّه والمصالح العامة وفي حقوق الآدميين على السواء ، فيمنع من القبول فيهما ، لتساويهما في العلّة . وفي ( الرياض ) بعد أن ذكر دليل القول بالقبول : « وفي هذا نظر ، إذ ليس فيه ما يفيد تقييد الأدلة المانعة عن قبول الشهادة مع التهمة بعد حصولها ، كما هو فرض المسألة بحقوق الآدميين خاصة ، ومجرد عدم المدعي لحقوق اللَّه تعالى لا يرفع التهمة ، ولا يفيد التقييد المزبور ، إذ لا دليل على إفادته له من إجماع أو رواية ، وأداء عدم القبول فيها إلى سقوطها لا دلالة فيه على أحد الأمرين أصلًا ، ولا محذور في سقوطها مع عدم قبولها ، بل هو مطلوب ، لبناء حقوق اللَّه تعالى على التخفيف ، إتفاقاً فتوىً ونصاً » « 2 » . أقول : إن المنع من قبول شهادة المتبرع في موجبات الحدود يؤدّي إلى
--> ( 1 ) النهاية في مجرّد الفتوى : 330 . وعنه كشف الرموز 2 : 524 ، المهذب البارع 4 : 533 . ( 2 ) رياض المسائل 15 : 324 .